دين الفطرة

لم أختر اعتباطًا النص الذي يحمل في الأصل عنوان ” عقيدة قس من جبال السافوا ” لنقله إلى العربية. يخضع هذا الاحتيار لخطةٍ نقدية ذكرتها في مناسبات عدة . سبق لي أن قلت أن الفكر الغربي لم يقترب من تمثل الفكر الإسلامي إلا مرة واحدة ، وذلك أواسط القرن الثامن عشر الميلادي ، قبل ذلك التاريخ كان الحاجزُ المعتقدَ الديني وبعده كان المانع سدَّ الاستعمار. ما الفائدة إذن لنا ، قراء العربية من نقل نص جان – جاك روسو ؟ المفيد بالنسبة لنا هو القايام بتجربة ذهنية معينة تساعدنا على فهم كتاب روسو وكتابات إسلامية شبيهة به. فيرسم روسو لنفسه هنا ، عقيدة بسيطة ، بينة ، صادقة ، توفق بين العقل والوجدان ، تضمن للفرد الطمأنينة وللمجتمع الوحدة والاستقرار. فتح في نافذة مستقلة ←
Buy from قراءة
Buy from تحميل
Buy from اقتباسات

في العقد الاجتماعي أو مبادئ القانون السياسي

ما هي المبادىء التي بمقتضاها تكون الحكومة شرعيةً؟ هذا هو السؤال الرئيس في العقد الاجتماعي. وإذ كان مكيافيلي قد أضعف السلطان الأميري بأن ذلّل علم السياسة، فإن روسو ركزه في دائرة التشريع. ولم يكتف روسو بالقول، إن الشعب هو مصدر السيادة وإنما قال بأن الشعب هو السيد عينه، بل هو صاحب السيادة الأوحد. ولا ريب في أن العقد الاجتماعي أحدث تغييراً عميقاً على المنظورات التي كان ينظر منها إلى السيادة، والقانون، والعدل، والدولة، والمواطن، والدستور. بل وتغيرت دلالة كلمة "شعب" في دائرة السياسة كما في دائرة الوجدان؛ حتى لقيلَ عن روسو إنه واضع فلسفة الثورة الفرنسية وحقوق الإنسان. ولقد جمع من المفارقات ما لم يجمعه غيره فكان "مخترع" الحداثة، وناقدها الجذري، وفيلسوف أزمتها في الآن معاً. هذا ما جعل أجيال القراء، على امتداد قرنين ونصف القرن، لا ينفكون يرجعون إلى ما يُنعت ﺒ الكتاب العمدة في السياسة الذي لم يفقد، إلى اليوم، عنفوانه، بل لم يزده دهاء التاريخ إلا راهنية على الرغم من التحديات التي تواجهها النظريات التعاقدية. فتح في نافذة مستقلة ←
Buy from قراءة
Buy from تحميل
Buy from اقتباسات